أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
167
أنساب الأشراف
وفي رواية أخرى أن بني فزارة لما لحقوا بني عبس قالوا لهم : أتقتلون أم تقيدون ؟ فقال قيس للربيع : هم أكثر منا ، ولن نستطيع قتالهم ، ولكنا نعطيهم رهائن من أبنائنا ، فإنهم لا يقتلون الصبيان ، وإن قتلوهم كان ذلك أيسر من قتل الآباء ، فندفعهم عنا حتى ينقطع الأمر بيننا وبينهم فيما يريدون من أموالنا ، ونعدّ لهم بعد ذلك على مهل ، قال الربيع : بل نحاربهم . فصدّه قيس عن ذلك فقال الربيع : حرّق قيس عليّ البلاد * حتى إذا اشتعلت أجذما جريرة حرب جناها فما * تعرج عنه وما أسلما عطفنا وراءك فرساننا * وقد مال سرجك واستقدما في أبيات . فدفعوا إليهم عدة غلمان فجعلوا عند سبيع بن عمرو ، وهلك سبيع فلم يزل حذيفة يخدع مالك بن سبيع حتى دفعهم إليه ، فأتى بهم اليعمرية ، فقتلهم بالنبل ، فحشدت بنو عبس والتقوا باليعمرية . فقتل زياد بن الأسلع يزيد بن حذيفة ، ويقال قتله قيس ، وولت بنو ذبيان ، فأدرك زبّان حميد بن الحارث بن بدر فصرعه ، وشد الحكم بن مروان بن زنباع بن جذيمة على مالك بن سبيع فقتله ، وقتل ورد أبو عروة الصعاليك هرم بن ضمضم في عدة آخرين ، وذلك الثبت . وقتل مالك بن ظويلم العبسي وورد قاتل هرم ، ثم انحدرت فزارة وعبس إلى ذي بقر ، فاقتتلوا وحمل قيس بن زهير على مالك بن بدر فقتله ، وانهزمت بنو فزارة . ولما قتل مالك بن بدر ويزيد بن حذيفة ، جمع حذيفة بني فزارة وأسد